الرئيسية » Apple » الايفون 5S سيحمل تقنية استشعار البصمات لكن بأسلوب مختلف [حقائق]

الايفون 5S سيحمل تقنية استشعار البصمات لكن بأسلوب مختلف [حقائق]

إلى حد كبير جدًا جميع منتجات سوق الهواتف الذكية الآن متشابهة بما تقدمه، لكن يبدو أن شركة Apple تريد من هاتفها الايفون القادم أن يقف أمام الشركات المقلدة ويكون صعب الاستنساخ.

عندما أطلقت شركة Apple الايفون لأول مرة في عام 2007، نقطة البيع الأهم هي شاشة اللمس التكاثفية (الـ Capacitive Touchscreen). وفي وقتها قارن Steve Jobs شاشة الايفون التي تغطي واجهة الجهاز كاملًا، بالأجهزة المتنشرة آنذاك والتي كانت عبارة عن نصف للشاشة ونصف للكيبورد الذي لا يقبل التغير حسب حالة الجهاز.

iPhone 5S Fingerprint

بعد ستّة سنوات من إطلاق Apple للايفون 2G، مازال هنالك بعض الهواتف الذكية التي تملك شاشة وكيبورد، لكن بشكل عام جميع هذه الأجهزة أصبحت تملك شاشة لمس.

الشيء الجديد الذي ملكه الايفون ليس مجرد شاشة لمس كبيرة، بل أيضًا هو استخدم شاشات لمس تكاثفية بدلًا من المقاومية (Resistive Touchscreen). هذا الشيء مكّن دعم حركات تعدد اللمس كالتكبير، وبسبب عدم وجود هذا النوع من شاشات اللمس في الأجهزة الأخرى – في تلك الفترة -، أجهزة الـ Android الأولية التي أطلقت بعد سنتان لم تحمل هذه الحركات متعددة اللمس. كما أن الشاشات التكاثفية أتت باستشعار أكثر دقة وحساسية خاصة عند اللمس المتكرر أو السحب للتنقل.

Capacitive and Resistive Touchscreen

الشاشة التكاثفية تقوم باستشعار الإلكترونات الصادرة عن أنسجة الجسم، فعندما تقوم بلمس الشاشة، تقوم أنت بشحن خلايات تكاثفية صغيرة من الشاشة بواسطة إلكترونات أصبعك، والمميز بهذا النوع من الشاشة هو أنه عندما تقوم بتحريك اصبعك عليها سوف ينقطع تيار الشحن وتبدأ الشاشة بتوفير الإلكترونات على مسار حركة أصبعك، ولهذا السبب هذه الشاشة لا تعمل مع القفازات أو الأقلام البلاستيكية.

على وجه المقارنة، الشاشة المقاومية تقوم بحساب مقدار الضغط الذي يقوم به الجسم على الشاشة، فكلما تقوم بالضغط على الشاشة بواسطة أصبعك أو بواسطة القلم البلاستيكي أنت تقوم بشحن الشاشة عبر ضغطها للداخل. وبالطبع هذا يجعل الشاشة أقل حساسية بكثير نظرًا أنها تتطلب ضغط عالي نسبيًا.

Features

في السنوات السابق، قامت شركة Apple بإضافة ثلاث أنواع من المزايا مع كل جهاز ايفون جديد، النوع الأول هو اللحاق بالمنافسين، فعلى سبيل المثال أتى الايفون 3G بمزايا مراسلة شبيهة بالخاصة من شركة BlackBerry، وكذلك حصل على متجر تطبيقات شبيه من شركة Danger، وكذلك حصل على خدمات الـ 3G والـ GPS بشكل مشابه لـ Nokia.

في السنة الماضية، الايفون 5 الآن حصل على خدمة الـ 4G LTE، وهذه الخدمة تم إضافتها ببعض أجهزة الـ Android قبل سنتان من الايفون 5. بشكل عام، يمكن القول أنه مع كل إضافة جديدة من نوع “اللحاق بالمنافسين” شركة Apple تصبح أصعب للتفوق من قبل الشركات الأخرى.

النوع الثاني من المزايا التي تضيفها Apple هو رفع مستوى المنافسة، ففي كل إطلاق جديد للايفون تضيف Apple معالجات أقوى وأكثر سرعة، وكذلك شرائح لاسلكية أكثر قوة، ومعالجات أسرع لتحميل وتنزيل البيانات اللاسلكية، وبالطبع تطوير الكاميرا والعدسات… جميع الشركات أصبحت تتبع هذا المجال من التطوير بشكل أساسي.

النوع الثالث من المزايا هو جعل الايفون – ومنتجات Apple الأخرى – فريد ومختلف وأكثر متعة. هذا النوع من المزايا هو أقل ما نراه مع كل تحديث جديد للايفون، فالايفون 4 أتى بالـ FaceTime وشاشة الريتنا والـ Gyroscope، والايفون 4S أتى بـ Siri وخدمة عرض محتوى الشاشة AirPlay، والايفون 5 أتى بالتصميم المبتكر وتقنيات الشاشة المتقدمة وموصل رقمي متطور.

iPhone 5S Fingerprint

حاليًا من المتوقع أن واحدة من المزايا التي سوف تضعها Apple في الجيل القادم من الايفون هي شاشة لمس تكاثفية عالية الحساسية والدقة. لكن بدلًا من أن تكون أمام لوح الـ LCD، هذه المرة ستكون مبنية بداخل زر الهوم، وبدلًا من أن تعرف حركات أصبعك، هذه المرة ستتأكد من أصبعك!

في بدايات السنة الماضية 2012، بدأت شركة Apple بالعمل مع AuthenTec، وهي شركة تقوم ببناء أجهزة مسح متقدمة للبصمات بالإضافة إلى بيعها أجهزة تتعلق بالتشفير وكذلك أنظمة تشفير للـ VPN…

الكثير من الشركات الأخرى منها HP وDell وLenovo وFujistu قاموا بالعمل مع AuthenTec، وقاموا بتوفير حسّاسات للبصمات في أجهزة الحاسوب الخاصة بهم، وكانت فائدتها الوحيدة هي مقدرة الدخول إلى النظام كبديل لكلمة السر، شركة Fujistu الوحيدة من بين هذه الشركات هي التي قامت باستعمال التقنية بهواتفها الذكية.

في بدايات عام 2011، قامت شركة Motorola أيضًا بإطلاق هاتفها الجديد Atrix 4G مع حسّاس للبصمات من شركة AuthenTec، وكان هذا الحسّاس في منتصف الجزء العلوي من الجهاز، لكن بنفس الوقت عانى الحسّاس من مشاكل في إمكانية العمل بكفاءة.

في أواخر سنة 2011 عدد المستخدمين لجهاز Motorola Atrix 4G اشتكى أن ميزة استشعار البصمات لم تعد تعمل وكذلك قالوا أن شركة Motorola لم تفعل أي شيء لدعم حل هذه المشكلة. ومن بعد هذا المشاكل، الشركة لم تضيف ميزة استشعار البصمات في هواتفها الجديدة.

بعد سنة من التجربة الخائبة لشركة Motorola مع مستشعرات البصمات في الهواتف الذكية من AuthenTec، قامت شركة AuthenTec بتطوير تكنولوجيا جديدة وبدأت بشحنها لعدد من أكبر شركات الإلكترونيات حول العالم. لكن جميع هذه الشركات لم تتواصل ولم تهتم للتقنية هذه.

أتت شركة Apple في أواخر عام 2011 وبدأت محادثاتها مع شركة AuthenTec، وبعد ذلك قالت AuthenTec أن السبب الوحيد الذي جعل Apple الوحيدة من بين جميع الشركات مهتمة بتقنياتها هو أسباب تتعلق بالتسعير.

المحادثات الأولية بين الشركتين والتي كانت تتعلق بمجرد تراخيص وتعاون للتطوير انتلقت لمرحلة استحواذ كامل في شهر مايو الخامس من عام 2012 خلال بضعة أشهر قليلة، فلقد سارعت Apple باستحواذ الشركة بمبلغ 365 مليون دولار بالإضافة إلى 27 مليون لأمور أخرى، أي حوالي 400 مليون دولار.

InvasiveCode

في تقارير جديدة من Geppy Parziale وهو خبير بالأمور المتعلقة بالبصمات، ذُكر أن سبب عدم اهتمام جميع الشركات بتقنيات AuthenTec – ما عدا Apple – هو أن الاستعمال المتواصل للمستشعر يبدأ بتدمير الخلايا التكاثفية بمرور الوقت، وبهذا الشكل تتوقف مستشعرات البصمات عن العمل.

قال الخبير أيضًا أن من المشاكل التي قد تتسبب على مستشعر البصمات ولو تم إضافة طبقة حامية لها هو أن بعض الأجسام التي تكون عادة على أصبع المستخدم كالزيت أو الملح بالإضافة إلى الرطوبة والحرارة يمكنها أن تسبب دمار وخراب سريع لسطح استشعار البصمات.

كذلك كشف الخبير عن أن جميع الشركات المصنعة لحسّاسات البصمات بما فيها AuthenTec لم تستطع حتّى الآن تقديم حل جذري لهذه المشكلة، فشخصيًا، هو يعتبر أن حل هذه المشكلة شبه مستحيل، فكل ما يمكن تقديمه كحل هو إطالة عمر طبقة تصدي هذه المشكلة، أي أن المستشعر سيتعطل مهما حصل.

iPhone 2G iPhone 3G iPhone 4

نستطيع أن نقول أن الزمن يعيد نفسه، فيمكن تشبيه ما يقوله الخبير Geppy Parziale بما حدث قبل ست سنوات، فتقديرات من المحلل Richar Windsor قالت أن شاشات اللمس المستخدمة في الايفون تستعمل بعض المواد الكيميائية التي تجعل عملية اللمس معتمدة على الحرارة.

وأضاف المحلل أن طبقة هذه المواد الكيميائية تبدأ بالتقلص مع مرور الوقت والاستخدام، أي أن شاشات اللمس تبدأ بخسارة حساسيّتها، وتوقع المحلل أن لا تعمل الشاشات نهائيًا بعد مرور ستة أشهر من بدء الاستعمال للايفون.

بكل تأكيد هذا لم يحدث، وتم تأكيد هذا بعد فترة من انتشار الشائعة، فحتّى الآن، بعد ما يزيد عن ست سنوات، شاشات الايفون 2G مازالت تعمل – التي لم تتعرض لمشاكل أخرى -.

بالرغم من توقعاته الخاطئة، المحلل مرة أخرى قال أن الايفون 3G يحمل معالجات سيئة جدًا وتوقع أن يتعطل الجهاز بعد فترة من شرائه، ونصح Apple بأن تسحب جميع الأجهزة التي باعتها قبل حدوث مشاكل، وكعادة حظ هذا المحلل، توقعاته أخطأت، وحتى الآن، أجهزة الايفون 3G مازالت تعمل بكفاءة.

نفس الشيء حصل على الايفون 4، فلقد انتقد بعض المحللين سياسة وتصميم المستشعرات اللاسلكية الخلوية الموجودة بالجهاز، وقالوا أن هذه المشكلة لوحدها ستمنع بيع الجهاز بشكل كبير، ونصح المحللون Apple بأن تستعيد جميع ما باعته وتقدم أجهزة محسّنة، لكن حظ Apple القوي جعل الايفون 4 يصبح الهاتف الذكي الأكثر مبيعًا – في وقته -، للعلم أن شركة Apple قامت بتوفير أغطية جانبية مجانًا لجميع من اشترى الايفون 4 خلال فترة معينة.

AuthenTech

كما ذكرنا سابقًا، شركة Apple اضطرّت دفع مبلغ يقدّر بـ 400 مليون لتستحوذ على شركة AuthenTec، في الواقع، Apple لم تقم بدفع شيء قريب من هذا المبلغ سابقًا إلّا مرتان، الأولى كانت بـ 390 مليون لشركة تطوير ذاكرة الفلاش Anobit، والأخرى بـ 400 مليون لشركة NeXT التي حوّلت مسار شركة Apple، فيمكن القول أنها هي من جلبت أنظمة الـ Mac OS X والـ iOS كذلك.

شركة Apple غير معروفة لاستحواذها على شركات بمبالغ كبيرة، فشركات أخرى كـ Microsoft قامت بدفع مبلغ 8.5 مليار لاستحواذ Skype، وGoogle دفعت مبلغ 12.5 مليار لاستحواذ Motorola، بينما Apple قامت بتوفير أفضل خدمات ومزايا التواصل المرئي وقامت ببناء أفضل الأجهزة اعتمادًا على نفسها – ليس كليًا -.

المقصود بهذا هو أن نية شراء Apple لشركة AuthenTec واضحة جدًا، وهي الحصول على تقنيات استشعار البصمات… وهذا يتأكد بأن شركة Apple قامت تقريبًا ببيع جميع التكنولوجيات الأخرى الخاصة بالشركة.

الزبائن الحاليين لشركة AuthenTec والذين هم Samsung وHP وDell وLenovo وFujistu كلهم تم تنبيههم من الشركة أنه لن يتم توفير طلباتهم الخاصة بالقطع بدءًا من عام 2013، كما أن موقع Biometric Update قال في السنة الماضية أن هذه الشركات تبحث عن موفري قطع جدد ليقوموا بجلب مزايا التعرف على البصمات في منتجاتهم القادمة.

 

اختصار للموضوع

Apple مع هاتف الايفون أول من وضع تقنية شاشات اللمس التكاثفية بين أيادي الناس، والشركات المنافسة استغرقت سنوات لكي تصل لتقنيات هذه الشاشة، الشركة مرة أخرى قد تستعمل هذه التقنية لكن بزر الهوم وللتعرف على البصمات.

تقنية التعرف على البصمات ستكون من النوع الثالث لمزايا Apple، وهو نوع المزايا التي تجعل منتجات الشركة فريدة من نوعها، وبالرغم من أن هذه الميزة صعبة جدًا للتحقيق، ومن اقتبسها في الهواتف الذكية لم ينجح بها، Apple أصرّت على التعاون مع AuthenTec في تقديم هذه الميزة وحل جميع مشاكلها. للعلم أن المحللين سابقًا توقعوا فشل بعض منتجات Apple كما حدث مع شاشة الايفون 2G ومعالج الايفون 3G وهوائي الايفون 4، فمن يشكك بمقدرة تطوير Apple مستشعرات للبصمات وحل مشاكلها عليه أن يراجع تاريخ الشركة.

دليل وجود تقنيات استشعار البصمات في أجهزة الايفون القادمة هو أن Apple دفعت أكبر مبلغ ممكن لاستحواذ شركة AuthenTec المتخصصة بتقديم حسّاسات وأمنيات معتمدة على البصمات، كما أن Apple جعلت الشركة تبيع تكنولوجياتها غير المرغوب بها، وأصرّت على AuthenTec أن تمنع زبائنها كـ Samsung وHP من الحصول على منتجاتها.

بالرغم من عدم كون Apple أولى الشركات في تقديم شاشات لمس في الهواتف الذكية، إلّا أن جميع المنافسين لم يصلوا لتقنيات الشركة إلّا بعد عدة سنوات، وهذا الشيء ينطبق على تقنيات استشعار البصمات، فـ Apple قد تستعمل تقنيات مختلفة كليًا عن المتعارف عليها، مما يجعل لحاق المنافسين بها أمر صعب جدًا بالرغم من أن البعض كـ Motorola سبق وقدها – لكن فشل بها -.

2 تعليقان

  1. تحليل رائع جدا وشكرا على المعلومات التاريخية لشركة ابل واظن ان الشركات المنافسة فنهاية لن تستطيع اللحاق بأبداع ابل

  2. علي الغزواني

    كلهااا ايجابيات ماساء الله عليك

    – الحياديه عندك معدومه على الاخر
    بس صح انت قلت من محبي apple
    راجع لك.
    – نسيت مايكروسفت – ونوكيا
    سبحان الله ..

    مدونه اكثر من رائعه 🙂 الى الامام

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *